ابن خالوية الهمذاني

مقدمة 48

اعراب القراءات السبع وعللها

وتتملذ عليه كثير من الشيعة ؛ منهم الشّاعر السّلامي ، وأبو الحسن النصيبي . . . وغيرهم . اعتقاده بمذهب أهل السنة ذكر ابن خالويه - رحمه اللّه - في إعراب قوله تعالى « 1 » : وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى قال : « فالهاء كناية عن أبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه » وفي حديث الإفك قال « 2 » : « فأنزل اللّه براءتها وأرغم أنوف المنافقين » وفي قوله تعالى « 3 » : والذي قال لوالديه أفِ لكما قال : « والباقون « أُفٍّ » وقد ذكرت علله في سُبْحانَ * ، وإنما ذكرته أيضا ؛ لأنّ بعض المفسرين قال : هو عبد الرحمن ابن أبي بكر الصّديق قبل أن يسلم ، وذلك غلط ! وإنما نزل في الكافر العاقّ » . ولم يذكر أحدا من الصّحابة رضي اللّه عنهم بسوء لا ظاهرا ولا مستترا ، وترضى عنهم أجمعين ، وذكر في مؤلفاته قصصا في مناقب أبي بكر وعمر وعثمان ، وأثنى عليهم ، ووجه قراءاتهم توجيها لائقا ، ولا يفعل هذا رافضيّ أبدا ؛ فإن الرّافضي إذا لم ينل منهم سكت عن مناقبهم . ومما يزيدك أنسا وينفي دعوى التّشيع المزعومة من أساسها الحوار الذي جرى بين ابن خالويه وبعض الرّافضة ذكره في سورة ( الكهف ) من ( إعراب القراءات ) قال « 4 » - في إعراب قوله تعالى : ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ - : « ما » بمعنى الذي ، وصلته مَكَّنِّي و خَيْرٌ خبر الابتداء ، ومعناه : الذي مكنني فيه ربي

--> ( 1 ) سورة الليل : آية : ويراجع : إعراب ثلاثين سورة : 89 . ( 2 ) إعراب القراءات : 103 . ( 3 ) سورة الأحقاف : آية : 17 . ويراجع إعراب القراءات : 2 / 318 . ( 4 ) إعراب القراءات : 1 / 419 .